مرتضى الزبيدي

173

تاج العروس

مَرّ ( 1 ) ، والأَوْسُ والخَزرجُ بيثرِبَ ، وآلُ جَفْنَةَ ( 2 ) بأَرضِ الشام ، وآلُ جَذيمَةَ لأَبرشِ بالقراق : وفي التهذيب : قولُهم ذهبوا أَيادي ( 3 ) سَبَا ، أَي متفرِّقينَ ، شُبِّهوا بأَهلِ سَبَإٍ لمَّا مزَّقهم الله في الأَرضِ كلَّ ممزَّق فأَخذ كلُّ طائفةٍ منهم طريقاً على حِدَة ، واليدُ : الطَّريقُ ، يقال : أخذ القَوْمُ يدَ بحرٍ ، فقيل للقومِ إِذا تفرَّقوا في جهاتٍ مختلفةٍ : ذهبوا أَيدي سَبَا ، أَي فرَّقتهم طُرقُهم التي سَلَكوها كما تفرَّق أَهلُ سَبَإٍ في مذاهِبَ شتَّى . وقال ابن الأَعْرابِيّ : يقال : إنَّك تريد سُبْأَةً بالضَّمِّ أَي إنَّك تريد سَفَراً بعيداً يُغيِّرُك ، وفي التهذيب : السُّبْأَةُ : السَّفر البعيد ، سمِّي سُبْأَةً ، لأَنَّ الإنسان إِذا طال سفَرُه سَبَأَتْهُ الشَّمسُ ولوَّحته ، وإذا كانَ السفرُ قريباً قيل : تُريدُ سَرْبَةً . * وممَّا بقي على المُؤَلِّف من هذه المادَّة : سَبَأَ على يمينٍ كاذبةٍ يَسْبَأُ سَبْأً : حَلَفَ ، وقيل : سَبَأَ على يمينٍ يَسْبَأُ سَبْأً : مرَّ عليها كاذباً غير مُكتَرِثٍ بها ، وقد ذَكرهما صاحبُ المحكم والصحاح والعُباب . وصالح بن خَيْوان ( 4 ) السَّبَائيّ ، الأَصحّ أَنَّه تابعيّ ، وأَحمد بن إبراهيم ابن محمد بن سَبَا الفقيهُ اليمنيُّ من المتأَخِّرين . [ سبتأ ] المُسْبَنْتَأُ ( 5 ) مهموزٌ مقصورٌ ( 6 ) ، وفي بعض النُّسخ : مهموزاً مقصوراً ، قال ابن الأَعْرابِيّ : هو من يكون رأْسُهُ طويلاً كالكُوخ بالضَّمِّ ، بيتٌ مُسَنَّمٌ من القَصَب وسيأْتي . [ سخأ ] : سَخَأَ النَّارَ كجَعَلَ يَسْخَؤُها سَخْأً أَي جعلَ لها مذهباً موضِعاً تذهب إليه تحت القِدْرِ كسَخَاها وسَخِيَها ، معتلاَّن ، عن الفرَّاء ، وسيأْتي ، وزاد الصاغاني : والعُودُ من الأَوَّل مِسْخَأٌ على مِفْعَلٍ ، ومن الثاني والثالث مِسْخاءٌ على مِفْعالٍ . [ سدأ ] : السَّنْدَأْوُ كجِرْدَحْلٍ والسِّنْدَأْوَةُ بهاءٍ يقال : سِنْدَأْوَةٌ وسِنْدَأْوٌ ، قال الكسائيّ : هو الخفيفُ ، وقيل : هو الجريءُ أَي الشديدُ المُقْدِمُ قال الشاعر : سِنْدَأْوَةٌ مِثْلُ العَتيقِ الجافِرِ ( 7 ) كأَنَّ تحتَ الرَّحْلِ ذي المَسَامِرِ قَنْطَرَةٌ أَوْفَتْ على القَنَاطِرِ وقيل : هو القصير وقيل : الدَّقيقُ الجسمِ بالدال المهملة ، وفي بعض النُّسخ بالراء مع عِرَضِ رأسٍ ، كلُّ ذلك منقولٌ عن السيرافيّ ، وقيل : هو العظيمُ الرَّأْسِ ، والسِّنْدَأْوَةُ : الذِّئْبَةُ وناقةٌ سِنْدَأْوَةٌ : جريئة وزْنُه فِنْعَلْوٌ إشارة إلى أَنَّ النون والواو زائدتان ، وقيل : الزائد الهمزة والواو فوزنه فِعْلأْوٌ والجمع سِنْدَأْوُونَ وهو جمع مذكَّر على غير شَرْطه ، لأَنَّه جارٍ على غير العاقل ، وليس علَماً ولا صفةً إِلاَّ بضَرْبٍ من التأْويل ، قاله شيخنا ( 8 ) . [ سرأ ] : السَّرْءُ والسَّرْأَةُ بفتحهما ، اقتصر عليه في المحكم : بيضَةُ الجرادِ والضَّبِّ والسَّمكةِ وما أَشبهه ، وتُكسَرُ سينهما في قولٍ أَو هي أَي الكلمة بالكسر وعليه اقتصر في الصحاح ، وصحَّحه الأَكثرون ، قال عليُّ بن حمزة الأَصبهانيُّ : السِّرْأَةُ ، بالكسر : بيضُ الجراد ويقال سِرْوَةَ ، وأَصلها الهمز ، وقيل : لا يقال ذلك حتَّى تُلْقَياهُ ، وجرادةٌ سَرُوءٌ على فَعولٍ ، قال الليث : وكذلك سَرْءُ السَّمكةِ وما أَشبهه من البيض ، فهي سَرُوءٌ ، والواحدة سِرْأَة ، قال الأَصمَعِيّ : الجراد يكون سَرْأً وهو بَيْض ( 9 ) فإذا خرجتْ سوداءَ فهي دَباً ، وضَبَّةٌ سَرُوءٌ على فَعول وضِبابٌ سُرُؤٌ على فُعُلٍ وهي التي بَيْضُها في جوفِها لم تُلْقِه ، وقيل : لا يسمَّى البيض سَرْأً ( 10 ) حتَّى تُلقيه ، وسَرَأت الضَّبَّةُ : باضتْ ج سُرُؤٌ ككُتُب قال الأَصبهانيُّ : وسَرَأت الجرادَةُ تَسْرَأُ سَرْأً فهي سَرُوءٌ : باضت ، والجمع سُرُؤٌ وسُرَّأٌ كرُكَّعٍ نادرةٌ فلا يُكَسَّرُ فَعُولٌ على فُعَّلٍ بتشديد العين ، وسَرَأت كمَنَعَت ( 11 ) الجرادَةُ تَسْرَأُ سَرْأً : باضت وقال أَبو عُبَيد عن الأَحمر : أَي أَلقت بَيْضَها ، قال :

--> ( 1 ) في ابن هشام : نزلت خزاعة مرا ( وهو الذي يقال له مر الظهران - موضع على مرحلة من مكة ) . ( 2 ) وهم آل جفنة بن عمرو بن عامر . ( 3 ) اللسان عن التهذيب : أيدي . ( 4 ) في المطبوعة المصرية " خيران " وما أثبتناه عن ثقات العجلي وابن حبان . تابعي مصري ثقة من الرابعة . ( 5 ) اللسان " المسنتأ " . وأشار في الهامش إلى ما ذكر في القاموس . ( 6 ) في القاموس : مقصورا ممدودا . ( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله مثل العتيق وهو الفحل المكرم كما في الصحاح . ( 8 ) زيد في اللسان : والسند أو : الفسيح من الإبل في مشيه . ( 9 ) بالأصل : " سروأ وهي بيض " أثبتنا ما وافق اللسان . ( 10 ) الأصل " سروا " أثبتنا ما وافق اللسان . ( 11 ) عن القاموس .